ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

176

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

موضوعة للتشبيه ؛ لأن في مذهبه من أن كأن زيدا أسد في الأصل أن زيدا كالأسد غير صورة الجملة ، والمعنى على ما كان والكاف من دواخل الخبر معنى وأن المفتوحة صورة رعاية لدخول الكاف عليها صورة مكسورة معنى تكلفات عنها مندوحة ، وفي عدها مطلقا من أداة التشبيه موافقة لما اشتهر في عبارة جمهور النحاة ، من أنها للتشبيه وعدم المبالاة بما قال الزجاج إنه للتشبيه إذا كان الخبر جامدا ، نحو كأن زيدا أسد ، وللشك إذا كان مشتقا نحو كأنك قائم لتفرده في هذا التفصيل ، فإن قوى ما ذكره من التعليل ، وهو أن الخبر إذا كان مشتقا عين الاسم والشيء لا يشبه نفسه ووجهه أن ضمير المشتق عين الاسم ، والمشتق عين الضمير ، ولا تنصرنه بما يختلج في الوهم أنه كما لا يشبه الشيء نفسه لا يحمل عليه نفسه ؛ لأنه ما لا يلتفت إليه نظر العقل ؛ لأن وجوب حمل الخبر على الاسم مم " 1 " ، وأما ما يقال في دفع ما ذكره إن كأن زيدا قائم في تقدير كأن زيدا شخص قائم ، لكن لما حذف الموصوف وجعل الاسم بسبب التشبيه كأنه الخبر صار الضمير يعود إلى الاسم لا إلى الموصوف المقدر نحو كأنك قلت : مما يعجب ، وإن رضى به الشارح وذلك : لأن الشخص القائم إن كان عين زيدا فلا يصح التشبيه ، وإن كان غيره فلا يصح جعل ضميره لزيد ، قوله : جعل الاسم لسبب التشبيه كان الخبر برده أنه مع ذكر أداة التشبيه لا يجعل المشبه به كأنه المشبه ، ولأن موصوف الجملة لا يحذف إلا بشرط ، فقد هناك . لكن الشارح قال : والحق أنه قد يستعمل للظن ، سواء كان الخبر جامدا أو مشتقا نحو كأن زيدا أخوك ، وكأنه فعل كذا وقد كثر في كلام المولدين . ( ومثل وما في معناه ) نحو : شبه وشبه ، ونحوه درج ما يشتق من المتماثلة والمشابهة والمضاهاة ، وما يؤدي معناه فيه يحتاج إلى تمحل جعل ما في معناه أعم مما في معناه باعتبار المعنى المطابقي أو التضمني ، وإلا فلا يشتمل لشبه ونحوه ، ولم يستغن بقوله مثل وما في معناه عن ذكر الكاف ، وكأن لأن الحرف لا يكون في معنى الاسم والفعل ، لاستقلال معناهما دونه نعم لك أن تخص الكاف سابقا بالحرف ، وتدخل الكاف الاسمي في سلك

--> ( 1 ) كذا بالأصل .